ٱلْمَوْقِعُ ٱلرَّسْمِيُّ لِسَمَاحَةِ ٱلشَّيْخِ

د .حُسَين بن عُودَة العَوايشَة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حتى نتمكن من نصر أهلنا وإخواننا في الأرض المحتلة .

وحتى نستطيع أن ندفع الظلم عن أهل غزة والمستضعفين في الأرض؛ لا بد لنا من تحقيق قوله - تعالى - :﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ﴾ [محمد: ٦] وقوله - سبحانه - :﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: ١١]. وقوله - تعالى -: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَةً ﴾ [التوبة: ٣٦].

وعليه فلا تستغرب، ولا تعجب إن قلنا:

إنَّ ما يقتضيه النظر ؛ أنَّ اجتماع الدول العربية والإسلامية على ما هي عليه؛ من عدم العمل بمقتضى الآيات السابقة وغيرها؛ يشير - مع الأسف -إلى عدم الانتصار، لو أرادوا قتال أعداء الله ، لأنَّ نَصْر الله مشروط؛ ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: ٦٢].

وأما من الناحية العسكرية؛ فإننا لا نقاتل اليهود فحسب؛ بل عالم الكفر والشرك والإلحاد في المشارق والمغارب والمتجسد في قوله : ( تتداعى عليكم الأمم؛ كما تتداعى الأكلة على قصعتها ... ...

وهذا الاجتماع – على حال ضعف الإيمان والإعداد العسكري – يُرجَّح أن يكون مسوّغًا لليهود والدول المتداعية علينا – وهم المتفوقون في الإعداد العسكري – أن يستخدموا السلاح النووي ومختلف أنواع أسلحة الدمار الشامل. وما الحرب العالمية الأولى والثانية عنا ببعيدة؛ تلك التي أرادت فيها الدول الباغية فرض النفوذ والهيمنة على الدول المهزومة، وما يتبع ذلك من استغلال للثروات.

ومما يؤكد هذا القول مطالبة بعض مسؤولي اليهود من قريب؛ استعمال النووي في أرض غزة .

فليس لنا إلا أن نعمل بالقدر المتاح من الائتمار بأمر الله سبحانه، والانتهاء عن نهيه، والتفقه في المنهج الرباني النبوي في الانتصار، والدعوة إلى الائتلاف، ونبذ الخلاف، وإمداد أهلنا بغزة دون توان؛ بكل ما يجب إمداده.

والخطر محدق بالأمة العربية والإسلامية لا محالة، فيجب على كل فرد مع اختلاف موقعه وقدراته أن يفكر ويعمل؛ بما يقتضيه درء الخطر، وتحقيق الظفر

والنصر آت - ولا بُدَّ - كما بشر الله - عزوجل - في القرآن العظيم، ونبيه في السنة المطهرة، حتى لا يبقى بيت من مدر - أي حجر - ولا وبر - أي شعر - إلا أدخله الله هذا الدين. فهل نحن فاعلون ؟!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.