ٱلْمَوْقِعُ ٱلرَّسْمِيُّ لِسَمَاحَةِ ٱلشَّيْخِ
د .حُسَين بن عُودَة العَوايشَة

فتاوى الشيخ حسين العوايشة

السائل:
عذابٌ عظيمٌ لمن منع زكاة ماله
أجاب شيخنا حسين بن عودة العوايشة حفظه الله:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلَهْزِمَتَيْهِ -يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]. وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيَأْخُذُ مَعَهَا نِصْفَ مَالِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ». وَإِنْ كَانَ مَانِعُو الزَّكَاةِ أَصْحَابَ شَوْكَةٍ - أَيْ قُوَّةٍ وَسِلَاحٍ -كَمَا حَصَلَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدُّوهَا، كَمَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ